كنت عايش على مرتب مراتي، وهي اللي بتدفع الإيجار والكهربا والأكل وحتى مصاريفي الشخصية، وأمي كانت كل يوم تقول لي خليها تصرف، دي واجباتها. لحد ما مراتي في يوم بطلت تديني جنيه واحد. وأمي اتصلت بيها تعاتبها فردت عليها بجملة خلت أمي تسكت! الجملة دي ماكنتش مجرد رد في تلفون، دي كانت القلم اللي صحاني من غفلة ثلاث سنين كاملين كنت فاكر فيها نفسي سي السيد وأنا مجرد عالة!
طول فترة جوازنا، كنت قاعد في البيت بلا شغل ولا عمل، بحجة إن السوق مريح وإن الشغل المتاح مش من مقامي. مراتي سارة كانت بتنزل من 7 الصبح، تطحن نفسها في شركتين عشان تسدد إيجار الشقة، وفواتير الكهربا والمية، وتجيب أكل البيت، وحتى مصروفي الشخصي وسجايري وقعدتي على القهوة كانت هي اللي بتدفعه من عرقها.
وكانت أمي دايماً تغذي جوايا الاستحقاق الزايف، وتقولي بثقة سيبها تدفع يا حبيب أمك، هي معاها وتستاهل، وبعدين ده واجبها طالما بتشتغل ومش مقصرة معاها في حاجة!، وكنت ببلع الكلام وبصدقه، وأتعامل مع سارة ببرود وكأن ده حق مكتسب، ومن غير حتى كلمة شكراً واحدة تجبر خاطرها. لحد ما جه اليوم اللي اتفاجأت فيه بسارة بتبص لي بجمود غريب، وقالت لي بكل ثبات من النهاردة يا حازم، مش هيخرج من جيبني جنيه واحد للبيت ولا لمصاريفك.
الأكثر قراءة الانجوز امي حكايات صافي هانيمنذ 3 أسابيع اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 1منذ 3 أسابيع اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 2منذ 3 أسابيع اتقدملي عريس حكايات رومانى مكرم 3منذ 3 أسابيع . كروت البنك اتغيرت، والفلوس اللي في البيت اتسحبت. اتجننت! وقفت أزعق وأقولها يعني إيه؟! هتسبينا نجوع؟ وينفع يعني المصاريف تقف فجأة كدة؟!، بصت لي بنظرة قرف وسابتي ودخلت أوضتها وقفلت الباب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.